محمد بن مالك الحمادي

44

كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة وكيفية مذهبهم وبيان اعتقادهم

فوصلت مكة مع الحاج وذلك في أيام محمد بن يعفر الحوالي . ثم أقبلنا نسأل عن أخبار اليمن ، فقيل لنا : إن الأمير محمد بن يعفر رد المظالم واعتزل عن الناس ورجع إلى التنسك والعبادة ، فقلنا : ولم فعل ذلك ؟ فقيل لنا : إنه قيل له إن في هذه السنة يخرج عليه خارجي فيكون زوال أمره على يديه ، ويقال إنه رد في يوم واحد ألف دينار ، وكان في بني حوال رجل يقال له إبراهيم فقال : يا ذا حوال يا مصابيح الأفق . . . تداركوا عزكم لا ينفتق فتطلبون رتق مالا يرتتق . . . فأيكم قام بها فقد سبق فقام ولد محمد بن جعفر . قال محمد بن مالك الحمادي رحمه الله : فلما خرج علي بن فضل مع الحاج هو والمنصور وصارا في غلافقة ، افترقا وقال كل واحد منهما لصاحبه : أعلمني بأمرك وما يكون منك . فوصل المنصور إلى الجند ، وصاحب الأمر يومئذ جعفر بن